ما بين دور الإعلام في التغطية الإخبارية وتوعية وتثقيف المواطنين تباينت الآراء والملاحظات حول أداء الإعلام فى
عملية تسجيل الناخبين ....الورقة الرئيسية فى المنتدى أثارت جملة من التساؤلات حول ذلك:
"هل كانت هنالك خطة ومنهجية قامت بوضعها مؤسسسات الإعلام من إذاعة وتلفزيون وصحافة حددت من خلالها ماذا تريد أن تقدم ؟ وهل قدمت هذه المؤسسات طلبات للمفوضية للقيام بدور رقابي "
الأستاذه صباح آدم عضوة المنبر السوداني لمنظمات المجتمع المدنى مقدمة الورقة الرئيسية
الصحف كانت أكثر وسائل الإعلام تعرضا للانتقاد من قبل المتحدثين .....الأستاذ موسى محجوب حمد النيل رئيس اللجنة العليا للانتخابات بولاية الخرطوم:
"الصحف ليست هى الوسيلة التى تطلع المواطنين على مراكز التسجيل وتحولاتها وهى تركز فقط على المادة الخبرية"
اتفق معه البروفيسور الطيب حاج عطيه استاذ الإعلام بجامعة الخرطوم وذهب إلى أن ضخامة الصحف وكثرة عددها بالبلاد لا يعنى بالضرورة أنها تمثل مصدرا جيدا للمعلومات:
"لدينا العديد من الصحف الكبيرة التى تحدث ضجيجا ..ولكنها فى أفضل حالاتها لا توزع خمسة آلاف نسخة بل هنالك صحف توزع فى حدود مائة نسخة وبعضها يوزع مجانا فكيف يكون هنالك حديث عن الصحافة كمصدر للمعلومات للناخبين البالغ عددهم أكثر من عشرين مليون فى مختلف أنحاء السودان... من هنا يعتبر دور الصحافة ضعيفا"
إلا أن أهل الصحافة من جانبهم كان لهم رأى آخر ......التقي محمد عثمان من صحيفة الصحافة:
"الهجوم على الصحافة غير موضوعي والمتحدثون يناقضون أنفسهم ...يتحدثون عن ضعف إمكانيات الصحافة وفى نفس الوقت يطالبونها ببذل جهد أكبر مما تؤدى وفي تقديرى إنها تؤدى دورا كبيرا إن لم يكن ممتازا "
الدكتور شمس الدين الأمين ضو البيت نائب رئيس تحالف منظمات المجتمع المدنى من أجل انتخابات ديمقراطية حكى تجربته الشخصية بسبب غياب المعلومة فى مرحلتى التسجيل والطعون:
"أنا قضيت يوما كاملا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساءا أبحث عن المركز الذى نشرت فيه الكشوفات للعثور على كشوفات مركزي الذى سجلت فيه ولم أعثر عليه"
بعض المتحدثين فى المنتدى اخترحوا وسائل أخرى يمكن أن تكون أكثر فائدة فى المرحلة القادمة ...... سهام الخواض مخرجه تلفزيونية
"كان من الأفضل إذا انفقت المفوضية مبالغ مالية على إحدى البلازمات الموجودة فى الشوارع وطرحت فيها برنامج الانتخابات لأن هذه البلازما تحظى بالتفاف الناس حولها والإذاعة والتلفزيون وحدهما والصحف لا تستطيع إنتاج برامج كافيه تغطى احتياجات العرب الرحل والمواطنين البسطاء فى كل مكان ."
أما رئيس اللجنة العليا للانتخابات بولاية الخرطوم موسى محجوب حمد النيل فيرى أنه من واقع تجربتهم فى ولاية الخرطوم في مرحلتي التسجيل والطعون كانت هنالك وسيلة أكثر نجاحا:
"الوسيلة الناجحة هى الاعتماد على مكبرات الصوت عبر العربات التى تجوب الاحياء وتتحدث عن التسجيل والبرامج الانتخابية وتغيييرالمراكز"
ترددت كثيرا فى الندوه عبارة الإعلام الإنتخابي فهل هنالك بالفعل مايسمى بهذا المصطلح ؟ البروفيسور الطيب حاج عطيه استاذ الاعلام بجامعة الخرطوم مرة أخرى:
"ليس هنالك ما يسمى بالاعلام الانتخابى ولكن للاعلام مهمة ابان فترة الانتخابات وذلك حتى لا نفصل عملية الاعلام الجارية اثناء الانتخابات ونتحدث عنها بمعزل عن العملية الإعلامية الكلية "
التقييم الذى توصل اليه المنتدى حول اداء الاعلام فى الخرطوم فى فترة التسجيلوالطعون رغم الامكانيات التى توفرت له اثار الكثير من القلق والمخاوف بشأن الاداء الاعلامى فى المراحل القادمة من الانتخابات خاصة فى الولايات والتى من المعروف قلة الامكانيات فيها .



